١ - بابُ مَا جَاءَ في فَاتِحَةِ الْكِتَابِ
وَسُمِّيَتْ أُمَّ الْكِتَابِ؛ أَنَّهُ يُبْدَأُ بِكِتَابَتِهَا في الْمَصَاحِفِ، وَيُبْدَأُ بِقِرَاءَتِهَا في الصَّلَاةِ.
وَالدِّينُ: الْجَزَاءُ في الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، كَمَا تَدِينُ تُدَانُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِالدِّينِ﴾: بِالْحِسَابِ، ﴿مَدِيِنِينَ﴾: مُحَاسَبِينَ.
(باب ما جاء في فاتحة الكِتاب)
قوله في تفسير أُمِّ الكتاب: (أنَّه يبدأ) إلى آخره، إنما يُناسب تسميتها فاتِحة الكتاب لا أُمَّ الكتاب إلَّا أنْ يُريد أنَّ الأُمَّ مَبدأُ الولَد.
وقيل: في تعليل أنَّها أُمُّ القرآن اشتمالها على المعاني التي فيه من الثناء على الله تعالى، والتعبُّد بالأمر والنهي، والوعد والوعيد.
وقيل: لأنَّ فيها ذكر الذَّات والصِّفات والأفعال، وليس في الوجود سِواها.
وقيل: لاشتمالها على ذِكْر المبدأ والمعاد.
(بالدِّين)؛ أي: في قوله تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ [الماعون: ١] ونحو ذلك كما في: ﴿إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ [الواقعة: ٨٦].
* * *
٤٤٧٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي