﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ﴾
(باب: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا﴾ [البقرة: ١٨٤])
٤٥١٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَعْقِلٍ، قَالَ: قَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي هَذَا الْمَسْجدِ -يَعْنِي: مَسْجدَ الْكُوفَةِ-، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ﴾، فَقَالَ: حُمِلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: "مَا كُنْتُ أُرَى أَنَّ الْجَهْدَ قَدْ بَلَغَ بِكَ هَذَا، أَمَا تَجدُ شَاةً؟ " قُلْتُ: لَا، قَالَ: "صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ، وَاحْلِقْ رَأْسَكَ". فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وَهْيَ لَكُمْ عَامَّةً.
(من صيام) متعلِّقٌ بـ (فِدْية)، أي: الفِدْية التي هي الصِّيام، أَهوَ ثَلاثة أيامٍ، أو أكثَر، أو أقلُّ؟، أو سألتُه عن هذه الآية.
(حملت) مبنيٌّ للمفعول، أي: إما حقيقةً لمرَضٍ ونحوه، أو هو مِن حمَل نفسَه في السَّير، أي: جَهَدها.
(أُرى) بالضم، أي: أظُنُّ.
(الجهد) بفتح الجيم: الطَّاقة، وبالضم: المَشقَّة.
(عامة)؛ أي: لجميع الأُمة، أي: من باب: خُصوص السَّبَب، وعُموم الحُكم.
* * *