(والصلاة الوسطى) قال (خ): في أكثر الروايات أنها العصْر، وقيل: الفَجْر، وقيل: الظُّهْر، والأقرب أنها المَغرب؛ لأنها ليستْ بأكثَر عدد الركَعات، ولا أقلَّ، فهي وسَطٌ بين أربع وثنتَين، والواو بمعنى التَّخصيص، أي: عطف خاصٍّ على عامٍّ كما في: ﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ [الرحمن: ٦٨].
(قانتين) قال (خ): أصحُّ الأقوال في تفسير القانِت: الدَّاعي في حال القِيام، وليس السُّكوت المذكور تفسيرَ القُنوت؛ لكن لما أُمروا بالذِّكر شُغلوا عن الكلام، فانقطَعوا عنه، فقيل: (فأُمرنا بالسكوت) مبنيٌّ للمفعول.
* * *
﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾
وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: ﴿كُرْسِيُّهُ﴾ عِلْمُهُ، يُقَالُ: ﴿بَسْطَةً﴾ زِيَادَة وَفَضْلًا، ﴿أَفْرِغْ﴾: أَنْزِلْ، ﴿وَلَا يَئُودُهُ﴾: لَا يُثْقِلُهُ، آدَنِي: أَثْقَلَنِي، وَالآدُ وَالأَيْدُ: الْقُوَّةُ. السِّنَةُ: نُعَاسٌ. ﴿يَتَسَنَّهْ﴾: يَتَغَيَّرْ. ﴿فَبُهِتَ﴾: ذَهَبَتْ حُجَّتُهُ. ﴿خَاوِيَةٌ﴾: لَا أَنِيسَ فِيهَا. عُرُوشُهَا: أَبْنِيَتُهَا. السِّنَةُ نُعاسٌ، نُنْشِرُهَا: نُخْرِجُهَا، ﴿إِعْصَارٌ﴾: رِيحٌ عَاصِفٌ تَهُبُّ مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ كَعَمُودٍ فِيهِ نَارٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿صَلْدًا﴾ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.