ما رَأَيْتَ. فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كمَا أَمَرَهُمُ اللهُ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الأَذَى، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ الآيَةَ، وَقَالَ اللهُ: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَأَوَّلُ الْعَفْوَ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ، حَتَّى أَذِنَ اللهُ فِيهِمْ، فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَدْرًا، فَقَتَلَ اللهُ بِهِ صَنَادِيدَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَعَبَدَةِ الأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ. فَبَايَعُوا الرَّسُولَ ﷺ عَلَى الإسْلَامِ، فَأسْلَمُوا.
(قَطيفة)؛ أي: دِثَار مُخمَّل، أي: مُهَدَّب.
(فَدَك) بفتح الفاء، والمهملة: قَريةٌ على مَرحلتين من المدينة.
(واليهود) عطفٌ على المُشركين، أو على العَبَدة، وفي بعضها وقع لفظ: (والمُسلمين) مرَّةً أُخرى بعد اليهود، فلعلَّ في بعض النُّسَخ كان أولًا، وفي بعضها آخِرًا، فجمَع النَّاسخ بينهما.
(لا أحسن) بلفْظ أَفْعَل التَّفضيل، وهو جواب الشَّرط، وهو إنْ كان على مذهب الكوفيِّين، وأما عند البصريين فدليلُ الجواب.
ويجوز في: (أحسَن) الرفع على أنه خبَرُ (لا)، والاسم محذوفٌ، أي: لا شَيءَ أحسَنُ من هذا، وهذا اعترافٌ منه بفَصاحة القُرآن،