لمُوافَقة التِّلاوة، ومَرسومِ المُصحف، وبَيان المعنى، فإنَّه من الإتْيان، أي: المَجيء، وهو المُناسب لتفسير ابن عبَّاس وأبي سَعيد اللذَين أوردَهما البخاري.
والذي وقَع هنا من كلام مَروان: أُوتوا، من الإيْتاء، وهو الإعطاء، وقد رُويت قراءةً عن سعيد بن جُبَير، وأبي عبد الرَّحمن السُّلَمي، وفيها بُعدٌ، والقراءة المشهورة أَولى.
(لنُعَذبن)؛ أي: لأنَّ كلَّنا كذلك.
(تابعه عبد الرزاق) وصلَه جَرير.
* * *
﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية
(باب: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩٠])
٤٥٦٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فتحَدَّثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً، ثُمَّ رَقَدَ، فَلَمَّا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ، قَعَدَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾، ثُمَّ قَامَ، فتوَضَّأَ وَاسْتَنَّ، فَصَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكَعَةً، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ، فَصَلَّى رَكعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَصَلَّى الصُّبْحَ.
(الآخر) بالرفع صفةٌ لـ (ثلاث).