فيه حديث ابن عبَّاس أيضًا.
* * *
٤ - سوره النِّسَاءِ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَسْتَنْكِفُ: يَسْتكبِرُ. قِوَامًا: قِوَامُكُمْ مِنْ مَعَايِشِكُمْ. ﴿لَهُنَّ سَبِيلًا﴾؛ يَعْنِي: الرَّجْمَ لِلثَّيِّبِ وَالْجَلْدَ لِلْبِكْرِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ﴾؛ يَعْنِي: اثْنتَيْنِ وَثَلَاثًا وَأَرْبَعًا، وَلَا تُجَاوِزُ الْعَرَبُ رُبَاعَ.
(سورة النِّساء)
(قال ابن عبَّاس) وصلَه ابن أبي حاتم بإسنادٍ صحيحٍ.
قوله: (قوامًا) قال (ك): هي قراءة ابن عامر، قال تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء:٥].
وقال (ش): قِوامًا: قِوامكم مِن مَعايشكم، أو ما يَقوم به أَمْرُكم، قيل: هذا غريبٌ، إنما التلاوة: (قِيامًا) بالياء لا بالواو، وبها يَليق التَّفسير المذكور، ويمكن أن يُجاب بأنَّه إنما أتَى به على الأصل، قيل: قلب الواو ياءً للكسرة التي قبلَها، ولهذا قال أبو عُبَيدة: قِيامًا وقِوامًا بمنزلةٍ واحدةٍ، يُقال: هذا قِوام أمرك، وقِيامه، أي: ما يَقوم به أمرُك، فإنما أذهبوا الواو بكسرة القاف، وتركَها بعضهم، قالوا: ضِياء وضِوَاءً.