مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾.
(فرخص) النكاح وإنْ كان ثابتًا قبل ذلك عزيمةً؛ لكنَّ التزوُّج بالشَّيء الحقير كالثَّوب ثبتَ بعدَه رُخصةً.
* * *
﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَالْأَزْلَامُ﴾: الْقِدَاحُ يَقْتَسِمُونَ بِهَا فِي الأُمُورِ.
وَالنُّصُبُ: أَنْصَاب يَذْبَحُونَ عَلَيْهَا.
وَقَالَ غَيْرُهُ: الزُّلَمُ: الْقِدْحُ لَا رِيشَ لَهُ، وَهُوَ وَاحِدُ الأَزْلَامِ. وَالاِسْتِقْسَامُ: أَنْ يُجيلَ الْقِدَاحَ، فَإِنْ نهتْهُ انتُهَى، وإِنْ أَمَرَتْهُ فَعَلَ مَا تأْمُرُهُ، وَقَدْ أَعْلَمُوا الْقِدَاحَ أَعْلَامًا بِضُرُوبٍ يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا، وَفَعَلْتُ مِنْهُ: قَسَمْتُ، وَالْقُسُومُ الْمَصْدَرُ.
(باب: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ﴾ [المائدة: ٩٠])
في "تفسير الثعلبي": الأوثان سميت بذلك؛ لأنهم كانوا ينصبونها، واحدها: نَصْب، بفتح النون، وسكون المهملة، ونُصُب، بضم النون مثقَّلًا ومخفَّفًا.
(والأزلام) واحدها: زَلَم، قال السَّفَاقُسي: ضُبط بفتح الزاي، واللام، وفيه لغةٌ أُخرى: بضم الزاي، أي: مع فتْح اللام، وتَفسيره