الْبَحِيرَةُ: الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ، فَلَا يَحْلُبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَالسَّائِبَةُ: كَانُوا يُسَيِّبُونها لآلِهَتِهِمْ، لَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ".
وَالْوَصِيلَةُ: النَّاقَةُ الْبِكْرُ تُبَكِّرُ فِي أَوَّلِ نِتَاجِ الإبِلِ، ثُمَّ تُثنِّي بَعْدُ بِأُنْثَى، وَكَانُوا يُسَيِّبُونهمْ لِطَوَاغِيتِهِمْ إِنْ وَصَلَتْ إِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى لَيْسَ بَيْنَهُمَا ذَكَرٌ، وَالْحَامِ: فَحْلُ الإبِلِ يَضْرِبُ الضِّرَابَ الْمَعْدُودَ، فَإِذَا قَضَى ضِرَابَهُ، وَدَعُوهُ لِلطَّوَاغِيتِ، وَأَعْفَوْهُ مِنَ الْحَمْلِ، فَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَسَمَّوْهُ الْحَامِيَ.
وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعْتُ سَعِيدًا، قَالَ: يُخْبِرُهُ بِهَذَا، قَالَ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَحْوَهُ.
وَرَوَاهُ ابْنُ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ.
(البحيرة) مشتقَّةٌ من البَحْر، وهو الشَّقُّ، كانوا يشقُّون أُذُنها.
(عمرو بن عامر) إنما هو عمرو بن لُحَيٍّ، بضم اللام، وفتح المهملة، ولُحَيٌّ اسمه ربيعة بن حارثة بن عمرو، من مزيقيا بن عامر ماء السَّماء.
قال (ك): لعلَّ عامرًا اسمٌ، ولُحَيٌّ لقَبٌ، أو بالعكس، أو