عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَمَرَ اللهُ نبَيَّهُ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ، أَوْ كمَا قَالَ.
الحديث الأول، والثاني:
(ومشاورته) بلفْظ المصدر عطْفًا على (مَجالِس)، وبلفظ المفعول أو الفاعل عطفًا على (أصحاب).
(هِيه) بكسر الهاء الأُولى، وفي بعضها: (إِيْهِ)، وهو من أسماء الأفْعال، تقول للرجل إذا استَزَدتَه من حديثٍ أو عملٍ: إيهٍ، وفي بعضها: (هِيْ) بحذف الهاء الثانية، أو هي: ضَمير، وهناك مَحذوفٌ، أي: ذَا هيه، أو القِصَّة هذه.
(يحيى) قال ابن السَّكَن: هو ابن مُوسَى، وقال أبو إسحاق المُستَمْلي: هو ابن جعفر البَلْخي.
﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] قال جعفر الصَّادق: ليس في القرآن آيةٌ أجمَعُ لمكارمِ الأخلاق منها.
ولعلَّ ذلك أنَّ المعاملة إما مع نفْسه أو مع غيره، والغير إما عالمٌ أو جاهلٌ، أو لأَنَّ أُمَّهات الأخلاق ثلاثةٌ: العَقليَّة، والشَّهويَّة، والغَضَبيَّة، ولكلِّ قوةٍ فضيلةٌ هي وسَطُها، للعمليَّة: الحِكْمة، وبها الأمر بالمعروف، وللشَّهوية: العِفَّة، ومنها أَخْذ العَفْو، وللغَضَبيَّة: الشَّجاعة، ومنها الإعراض عن الجُهَّال، والخُلُق تعريفه: ملَكَةٌ تصدُر