سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى ﵁، قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَعَانِي، فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ، ثُمَّ أليْتُهُ، فَقَالَ: "مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَ؟ أَلَمْ يَقُلِ اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾؟ " ثُمَّ قَالَ: "لأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ"، فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِيَخْرُجَ، فَذَكَرْتُ لَهُ.
وَقَالَ مُعَاذٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبٍ، سَمعَ حَفْصًا، سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا، وَقَالَ: "هِيَ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾، السَّبع الْمَثَانِي".
(أعظم سورة)؛ أي: في ثَواب قراءتها، ولمَا تَجمع من الثناء، والدُّعاء، والسُّؤال.
قال (ش): كذا لأبي ذَرٍّ، وعند غيره بدُون (أعظم).
(السبع)؛ أي: الآيات.
(المثاني) من التَّثنية، وهي التَّكرير؛ لأن الفاتحة تُكرَّر في الصلاة، أو من الثَّناء لاشتمالها على الثَّناء على الله تعالى، والكَلِمات المَثاني، أي: المكرَّرة، وهي: الله، الرَّحمن، الرَّحيم، وإيَّاك، والصِّراط، وعليهم، وغَيرِ؛ إذ (لا) في معنى (غير)، فهذه سبعُ كلِماتٍ مكرَّرةٍ فيها.
* * *