﴿لَا جَرَمَ﴾: بَلَى. ﴿وَفَارَ التَّنُّوُرُ﴾: نَبَعَ الْمَاءُ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَجْهُ الأَرْضِ.
﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿وَحَاقَ﴾: نزَلَ، يَحِيقُ: يَنْزِلُ. يَؤُوسٌ: فَعُولٌ مِنْ يَئِسْتُ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تبتئس﴾: تَحْزَنْ. ﴿يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾: شَكٌّ وَامْتِرَاءٌ فِي الْحَقِّ. ﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾: مِنَ اللهِ إِنِ اسْتَطَاعُوا.
قوله: ﴿يثنون﴾؛ أي: أنَّه مِن الثَّني، وهو الشَّكِّ في الحَقِّ، والازْوِرَار عنه.
(الحليم الرشيد) هو على سَبيل الاستِهزاء، أي: السَّفيه الغَوِيُّ.
(الجودي) جبَل بالجَزيرة التي بين دِجْلَة والفُرات بقُرب المَوصِل.
* * *
٤٦٨١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: (أَلَا إِنَّهُمْ تثنَوْنِي صُدُورُهُمْ)، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ: أُناَسٌ كَانُوا يَسْتَحْيُونَ أَنْ يَتَخَلَّوْا فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاء، وَأَنْ يُجَامِعُوا