عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ قَالَ: نزَلَتْ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ، كَانَ إِذَا صَلَّى بِأصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرآنِ، فَإِذَا سَمِعَ الْمُشْرِكُونَ، سَبُّوا الْقرآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾؛ أَيْ: بِقِرَاءَتِكَ، فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ، فَيَسُبُّوا الْقرآنَ، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصحابِكَ، فَلَا تُسْمِعُهُمْ، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾.
٤٧٢٣ - حَدَّثَنِي طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أُنْزِلَ ذَلِكَ فِي الدُّعَاءٍ.
الحديث الأول، والثاني:
(هُشيم، قال: أنا أبو بشر) قال الفِرَبْري: قال محمد بن عبَّاس: إنَّ أبا عبد الله لم يُخرِّج من أحاديث هُشَيم في هذا الكِتَاب إلا بلفْظ التَّحديث، أو الإِخْبار؛ لأنَّ هُشَيمًا كان مُدلِّسًا، فلم يذكُر له عَنْعنةً.
قال (ك): وفي بعض النُّسَخ بدلَه، أي: بدَل أبي بِشْر: (يُونس)، وهو تصحيفٌ من النَّاسِخ.
(بصلاتك)؛ أي: بقِراءَتك فيها، فهو من إطْلاق الكُلِّ على البعْض.
(في الدعاء) إما مِن إرادةِ معنى: الصَّلاة، أو من إطلاق الكُل على الجُزء؛ لأنَّ الدُّعاء جُزءٌ منها.
* * *