لَا طَعَامَ فِيها، وَلَا شَرَابَ، وَالْحَرُورِيَّةُ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ. وَكَانَ سَعدٌ يُسَمِّيهِمُ الْفَاسِقِينَ.
(سألت أبي)؛ أي: سَعْد بن أبي وَقَّاص.
(الحَرُورِية) بفتح المهملة، وضم الراء الأُولى: الخَوارِج، نُسِبوا إلى قَريَة حَرُوراء بقُرب الكُوفة.
(والنصارى)؛ أي: وأمَّا النَّصارى، وذلك بقَرينة الفاء في (فكفَروا)، وأيضًا فلا بُدَّ من مُعادِل لـ (أمَّا)، والحَرُورية هم الخاسِرُون؛ لأنَّهم ليسوا كفَرةً بل فَسَقَةٌ، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ [البقرة: ٢٧]، والكافرون هم الأَخسَرون؛ لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ الآية [الكهف: ١٠٥].
* * *
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ الآية
(باب: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِه﴾ [الكهف: ١٠٥])
٤٧٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مرْيَمَ، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّهُ لَيَأتِي الرَّجُلُ الْعَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَزِنُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَقَالَ اقْرَؤُا: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ ".