﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾
(باب: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦])
٤٧٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَهلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ عُويْمرًا أَتَى عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ، وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي عَجْلَانَ، فَقَالَ: كيْفَ تَقُولُونَ فِي رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فتقْتُلُونَهُ، أَمْ كيْفَ يَصْنعُ؟ سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَتَى عَاصِمٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسَائِلَ، فَسَأَلهُ عُويْمِرٌ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَرِهَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا، قَالَ عُويْمِرٌ: وَاللهِ لَا أَنتهِي حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَجَاءَ عُوَيْمِرٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! رَجُلٌ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فتقْتُلُونَهُ، أَمْ كيْفَ يَصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "قَدْ أَنْزَلَ اللهُ الْقُرْآنَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ"، فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْمُلَاعَنَةِ بِمَا سَمَّى اللهُ فِي كتَابِهِ، فَلَاعَنَهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنْ حَبَسْتُهَا فَقَدْ ظَلَمْتُهَا، فَطَلَّقَهَا، فَكَانَتْ سُنَّةً لِمَنْ كَانَ بَعْدَهُمَا فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "انْظُرُوا؛ فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمَ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ عَظِيمَ الألْيَتَيْنِ خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، فَلَا أَحْسِبُ عُوَيْمرًا إِلَّا قَدْ صَدَقَ عَلَيهَا، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيمِرَ كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ، فَلَا أَحْسِبُ عُوَيْمِرًا إِلَّا قَدْ كَذَبَ عَلَيهَا"، فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نعتَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ تَصْدِيقِ عُوَيْمِرٍ،