فقال الشَّافعية: تَحصُل بنفْس اللِّعان، ولا يَحتاج إلى طلاقٍ، وإنَّما طلَّقَها؛ لأنَّه ظَنَّ أن اللِّعان لَم يُحرِّمْها عليه، فأراد تَحريمَها بالطَّلاق.
وقال (خ): احتَجَّ بقوله: (فَرَّق) مَن يَرى فُرقة اللِّعان غير واقعةٍ حتى يُفرِّق بينهما الحاكمُ، ومَن أوقعَها بنفْس الطَّلاق يَزعُم أنَّه إخبارٌ عن الفُرقة المتقدِّمة الواقِعَة، وإنما أُضيف التَّفريق إلى رسولِ الله ﷺ؛ لأنَّ اللِّعان قد جرَى بحُضوره.
قال: وفيه أنَّ الزَّوج إذا قذَف زوجتَه برجلٍ، ثم تَلاعنا سقَط عنه الحَدُّ؛ إذ لم يُروَ أنَّه ﷺ عرَّضَ لهلالٍ بعُقوبةٍ، ولا أنَّه عفَا عنه شَريكٌ.
* * *
﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾
أفَاكٌ: كَذَّابٌ.
(باب: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ [النور: ١١])
٤٧٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾ قَالَتْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ بْنُ سَلُولَ.
سبَق في (الشَّهادات) قِصَّة الإِفْك، وتَكرَّرت كثيرًا.