بوُقوعها قد وقَع منْها خمسٌ، قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠]، وقال: ﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١]، وقال: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم: ١ - ٢]، وقال: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى﴾ [الدخان: ١٦]، وهو القَتْل الذي وقَع يومَ بدْرٍ، وقال: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ [الفرقان: ٧٧]، قيل: هو القَحْط، وقيل: التِصاق القَتْلى بعضِهم ببعضٍ في بدرٍ، وقيل: هو الأَسْرُ فيه، وقد أُسِرَ سَبْعون قُرشيًّا يومئذٍ.
ومرَّ الحديث في (الاستِسقاء).
قال (ش): هذه أربعة، أي: لأنَّ ابن مَسعود فسَّر اللِّزام والبَطْشةَ بيوم بدْرٍ كما سيَذكره البُخاريُّ في (سورة الرُّوم)، فيحتاج لبَيان الخامِس.
قال: وقال أبو عُبَيدة فيما حكاه عنه ابن دُرَيْد: لِزَامًا: فَيْصَلًا، كأنَّه من الأَضْداد عندَه.
* * *
٢٦ - الشُّعَرَاءِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَعْبَثُونَ﴾: تَبْنُونَ. ﴿تَعْبَثُونَ﴾: يَتَفتَّتُ إِذَا مُسَّ، ﴿الْمُسَحَّرِينَ﴾: الْمَسْحُورِينَ. لَيْكَةُ وَالأَيْكَةُ جَمْعُ: أَيْكَةٍ، وَهْيَ جَمْعُ شَجَرٍ. ﴿يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾: إِظْلَالُ الْعَذَابِ إِيَّاهُمْ. ﴿مَّوْزُونٍ﴾: مَعْلُومٍ. ﴿كَالطَّوْدِ﴾: الْجَبَلِ. الشِّرْذِمَةُ: طَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ. ﴿فِي السَّاجِدِينَ﴾: الْمُصَلِّينَ.