(ردف: اقترب) هذا التفسير يَردُّ دَعوى المُبرِّد ومَن وافقَه أنَّ اللام في قوله: ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ [النمل: ٧٢] زائدةٌ للتَّوكيد؛ فإنَّه إذا كان معناه: اقتَربَ كانتْ للتَّعدية نحو: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ [الأنبياء:١].
(يقول سليمان) غرَضه بذلك أن: ﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ﴾ [النمل:٤٢]، ليس من تتمَّة قولها فيما قال تعالى: ﴿فَقَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ﴾ [النمل:٤٢].
* * *
٢٨ - الْقَصَصِ
﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ﴾: إِلَّا مُلْكَهُ، وَيُقَالُ: إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللهِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الْأَنْبَاءُ﴾: الْحُجَجُ.
﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾.
(سورة القَصَص)
(باب: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: ٥٦])
٤٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَني سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَوَجَدَ عِنْدَهِ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللهِ بنَ أَبِي أمُيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ: "أَيْ عَمِّ! قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ"، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: أتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ