(متشابهًا)؛ أي: في تَصديق بعضِه لبعضٍ، والقُرآن يُفسِّر بعضُه بعضًا، أو في تصديق الرَّسول ﷺ في رسالته؛ لسبَب إِعْجازه، وليس من الاشتِباه الذي هو اختِلاط والتِباسٌ.
(بجانبيه) في بعضها: (بِحفَافَيهِ) بكسر المهملة، وخفَّة الفاء الأُولى، أي: بطَرَفَيه، وحَفَافَا الشَّيء: جانِبَاه.
* * *
﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾
(باب: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣])
٤٨١٠ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ: قَالَ يَعْلَى: إِنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الشَرْكِ كَانُوا قَدْ قتلُوا وَأَكثَرُوا وَزَنَوْا وَأَكثَرُوا، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا ﷺ، فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِي تَقُولُ وَتَدْعُو إِلَيْهِ لَحَسَنٌ، لَوْ تُخْبِرُنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً، فَنَزَلَ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾، وَنزَلَ: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾.
(يعلى) إما ابن مُسلم، أو ابن حَكِيم، فكلاهما يَروي عن سَعيد بن جُبَير، ويَروي عنهما ابن جُرَيج، ولا قَدْحَ بهذا الالتِباس؛ لأنَّ