الثاني:
(بين النفختين)؛ أي: نفْخة الإماتَة، ونفْخة الإحياء.
(أبَيْتُ)؛ أي: امتَنعتُ عن التصديق لشيءٍ مُعين منها، وقال البيضاوي: أي: لا أَدري أنَّ الأربعين هي المَشهور أو غيرها، وامتَنعتُ من الإخبار عما لا أَعلَمُ.
(يبلى)؛ أي: يَخْلَق.
(عَجْب) بفتح المهملة، وسُكون الجيم: أَصْل الذَّنَب، ويقال: أَمْرُ العَجْب عَجَبٌ، هو أوَّل ما يُخْلَق، وآخِر ما يَخْلَق، أي: يَبلَى.
* * *
٤٠ - الْمُؤْمِنُ
(سورة المُؤمِن)
قَالَ مُجَاهِدٌ: مَجَازُهَا مَجَازُ أَوَائِلِ السُّوَرِ، وَيُقَالُ: بَلْ هُوَ اسْمٌ؛ لِقَوْلِ شُرَيْحِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْعَبْسِيِّ:
يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ ... فَهَلَّا تَلَا حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ
الطَّوْلُ: التَّفَضُّلُ. ﴿دَاخِرِينَ﴾ خَاضِعِينَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِلَى النَّجَاةِ﴾: الإِيمَانِ. ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ﴾: يَعْنِي الْوَثَنَ. ﴿يُسْجَرُونَ﴾: تُوقَدُ بِهِمِ النَّارُ. ﴿تَمْرَحُونَ﴾: تَبْطَرُونَ.
وَكَانَ الْعَلَاءُ ابْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ النَّارَ، فَقَالَ رَجُلٌ: لِمَ تُقَنِّطُ النَّاسَ؟