وبميمٍ، وعند الأَصِيْلِي، والقَابِسِيِّ بنُونٍ بدَل الميم، وفسَّرَه الحمُّوي في الأَصل بأنَّه ضَرْبٌ من اللَّهو.
وقال الجَوْهري: هو الانتِفاخ من الغَضَب.
(يتغنون)؛ أي: كانُوا إذا سَمعوا القُرآن تغنَّوا، وهي لُغة اليمَن، يقول: اُسمُدْ لنا، أي: تَغَنَّ، وقيل: السَّامِد: الحَزِيْن.
(بالحِميَرية) بكسر المهملة، وسكون الميم، وفتح الياء.
(أفتمارونه: أفتجادلونه) ومن قرأ: (أفتَمرُونَه)، قال: معناه: أفتَجْحَدونَه، وهما قراءتان في السَّبْع.
* * *
٤٨٥٥ - حَدَّثَنَا يَحيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: يَا أُمَّتَاهْ! هلْ رَأَى مُحَمَّد ﷺ رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: لَقَد قَفَّ شَعَرِي مِمَّا قُلْتَ! أَينَ أَنْتَ مِنْ ثَلَاثٍ مَنْ حَدَّثَكَهُنَّ فَقَدْ كَذَبَ؟ مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَأَى رَبَّهُ، فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير﴾، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يعْلَمُ مَا فِي غَدٍ، فَقَد كَذَبَ، ثُمَّ قرأَتْ: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾، وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ كتَمَ، فَقَدْ كَذَبَ، ثم قَرَأَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ الآيَةَ، وَلَكِنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ ﵇ فِي صُورتهِ مَرَّتَيْنِ.