وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ﴾: نِعَمِهِ.
وَقَالَ قتادَةُ: ﴿ربكما﴾؛ يَعْنِي: الْجنَّ وَالإنْسَ.
وَقَالَ أَبُو الدرْداءِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾: يَغْفِرُ ذَنْبًا، وَيَكْشِفُ كَرْبًا، وَيَرْفَعُ قَوْمًا، وَيَضَعُ آخَرِينَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿برزَخ﴾: حَاجِزٌ. الأَنَامُ: الْخَلْقُ. ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾: فَيَّاضَتَانِ. ﴿ذُو الجلالِ﴾: ذُو الْعَظَمَةِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: مَارِجٌ: خَالِصٌ مِنَ النَّارِ، يُقَالُ: مَرَجَ الأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ: إِذَا خَلَّاهُم يَعْدُو بَعضُهُم عَلَى بَعْضٍ، مَرَجَ أَمرُ النَّاسِ، ﴿مَرِيجٍ﴾: مُلْتَبِسٌ، ﴿مَرَجَ﴾: اخْتَلَطَ الْبَحْرَانِ، مِنْ: مَرَجْتَ دابتكَ: تَرَكْتَها.
﴿سَنفرغُ لَكم﴾: سَنُحَاسِبُكُم، لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، وَهْوَ مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، يُقَالُ: لأتفَرَّغَنَّ لَكَ، وَمَا بِهِ شُغْلٌ، يَقُولُ: لآخُذَنَّكَ عَلَى غِرَّتِكَ.
(باب: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٧])
قوله: (للشمس في الشتاء مشرق) إلى آخره، لا يُنافي قولَه تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [المزمل: ٩]؛ إذ المُراد بالمَشرق في الآية الجِنْس، وأما: ﴿بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ [المعارج: ٤٠]، فباعتبار مَشْرِق كلِّ يومٍ، أو كلِّ فَصْلٍ، أو كلِّ بُرجٍ، أو كلِّ كوكبٍ.
(قِلْعة) بكسر القاف، وسُكون اللام، وبمهملةٍ: وهو شِرَاعُ السَّفِينة، قاله (ع).