﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿حُورٌ﴾: سُودُ الْحَدَقِ.
وَقَالَ مُجَاهِدُ: ﴿مَقْصُوراتٌ﴾: مَحْبُوسَاتٌ، قُصِرَ طَرْفُهُنَّ وَأَنْفُسُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، قَاصِرَاتٌ لَا يَبْغِينَ غَيْرَ أَزْوَاجِهِنَّ.
* * *
(باب: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢])
قوله: (سود الحدق)؛ أي: مع شِدَّة بَياضها كما قاله الأكَثَرون.
وقيل: سَواد العَين كلِّها كالظِّباء والبقَر، وهذا ليس في النِّساء، إنَّما هو على التَّشبيه بالظِّباء والبقَر، ويحتمل أن ابن عبَّاس أَرادَ هذا، وهوَ الأَشبَهُ بكلامه.
(طرفهن)؛ أي: عَينهنَّ.
(لا يبغين)؛ أي: لا يَطلُبْنَ.
* * *
٤٨٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمرَانَ الْجَوْنيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُها سِتُّونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْها أَهْلٌ، مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُونَ".