قال: وهذا أَقْرب من تأويل البُخاري بالرَّحمة؛ لأن الضَّحِك من الكِرام يدلُّ على الرِّضَا، وهو مُقدِّمة إنْجاح الطَّلَب.
قال: ويحتمل أنْ يكون للمَلائكة؛ لأنَّ الإيثار على النَّفْس نادرٌ في العادات مُستَغرَبٌ في الطِّباع، فعَجِبَ منه الملائكةُ.
* * *
٦٠ - الْمُمتَحِنَةِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَا تجعلنا فِتنَةً﴾: لَا تُعَذِّبْنَا بِأيْدِيهِمْ، فَيقُولُونَ: لَوْ كَانَ هؤُلَاءِ عَلَى الْحَقِّ مَا أَصَابَهُم هذَا.
﴿بِعِصَمِ الكَوَافِرِ﴾: أُمِرَ أصحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بِفِرَاقِ نِسَائِهِم، كُنَّ كَوَافِرَ بِمَكَّةَ.
(سورة المُمتَحَنة)
٤٨٩٠ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عمرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِي: أنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ كَاتِبَ عَلِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ؛ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ، فَقَالَ: "انْطَلِقُوا حَتَّى تأتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ؛ فَإِنَّ بِها ظَعِينَةً مَعَها كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْها"، فَذَهبْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا، حَتَّى أتيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ، فَقَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ، فَقُلْنَا: لتخْرِجِنَّ الْكِتَابَ، أَوْ لنلْقِيَنَّ الثِّيَابَ. فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ