إشارة بلا مُماسَّةٍ.
(أسعدتني) قال (خ): أَسعَدت المرأةُ صاحبتَها: إذا قامتْ في نِيَاحتِها، والإسْعاد خاصٌّ بهذا المَعنى، والمُساعدة عامةٌ في جميع الأُمور.
(فما قال لها النبي ﷺ شيئًا) استُشكل بأنَّ النِّياحة حرامٌ، فكيف لم يُنكِر عليها؟!، وحَمَلَه (ن) على التَّرخيص لأُم عَطِيَّةَ خاصة،
وللشَّارع أنْ يُخصِّص العُمومات.
قال (ش): وهذا لا يَخفَى ضَعفُه، ولو حُمل على أنَّها ساعَدتْ بالبُكاء الذي لا نِيَاحةَ فيه لكان أقْرب.
قلتُ: وفيه نظَرٌ أيضًا؛ لأنَّ السِّياق للنِّياحة، وأما البُكاء فلا يَحتاج لشيءٍ.
* * *
٤٨٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ سَمعْتُ الزُّبَيْرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قَالَ: إِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ شَرَطَهُ اللهُ لِلنِّسَاءِ.
الثاني:
(شرطه الله للنساء) لا يَنفي أنَّه شَرَطَه للرِّجال أيضًا، فقد بايعَهم