(فثار)؛ أي: تَفرَّق.
* * *
٦٣ - قوله: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ إلى ﴿لَكاذبون﴾
(سورة المُنافِقين)
٤٩٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ فِي غَزَاةٍ فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ يَقُولُ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلهِ، وَلَوْ رَجَعنَا مِنْ عِنْدِهِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْها الأَذَلَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي أَوْ لِعُمَرَ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَدَعَانِي، فَحَدَّثتهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأصحَابِهِ، فَحَلَفُوا: مَا قَالُوا، فَكَذَّبني رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَدَّقَهُ، فَأَصَابني همٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ لِي عَمِّي: مَا أَرَدتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَقتكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾، فَبَعَثَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقَرَأَ، فَقَالَ: "إِنَّ الله قَدْ صَدَّقَكَ يَا زيدُ".
(عبد الله بن أُبي ابن سَلُول) الابن الثَّاني صفةٌ لعبد اللهِ، فهو بالنَّصب، ويُكتب بالألف، وسَلُول غير مُنصرفٌ؛ لأنَّه اسم أُمِّ عبد الله.
وسبَق مرَّاتٍ.