الأَذَلَّ. فَذَكَرتُ ذَلِكَ لِعَمِّي، فَذَكَرَ عَمِّي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَأَصحَابِهِ، فَحَلَفُوا: مَا قَالُوا، فَصَدَّقَهُم رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَذَّبَنِي، فَأَصَابَنِي همٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ، فَجَلَسْتُ فِي بَيْتِي، فَأنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿إذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ إِلَى قَوْلهِ ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ إِلَى قوله ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ فَأرسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَرَأَها عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الله قَدْ صَدَّقَكَ".
(فذكرت ذلك لعمي، فذكره عمي) سيَأْتي أنَّ زيدًا هو الذي أَخبَر النبيَّ ﷺ بذلك ابتداءً، والجَمْع: أنَّ معنى أَخبَرتُ النبيَّ ﷺ؛ أي: بواسطة، أو مَضَيَا جميعًا، وقالا ذلك.
* * *
قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ﴾
(باب: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ [المنافقون: ٣])
٤٩٠٢ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعبةُ، عَنِ الْحَكَم، قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، قَالَ سَمِعتُ زيدَ بْنَ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: لَمَّا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ. وَقَالَ أَيْضًا: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ. أَخْبَرْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَلَامَنِي الأَنْصَارُ، وَحَلَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ: مَا قَالَ ذَلِكَ، فَرَجَعتُ إِلَى الْمَنْزِلِ فَنِمتُ، فَدَعَانِي