الشَّيَاطِينُ فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ فَقَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ. قَالَ: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا مَا حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَها فَانْظُرُوا مَا هذَا الأَمرُ الَّذِي حَدَثَ، فَانْطَلَقُوا فَضَرَبُوا مَشَارِقَ الأَزضِ وَمَغَارِبَها يَنْظُرُونَ مَا هذَا الأمرُ الَّذِي حَالَ بَيْنَهُم وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، قَالَ: فَانْطَلَقَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحوَ تِهامَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِنَخْلَةَ، وَهْوَ عَامِدٌ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهْوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقرآنَ تَسَمَّعُوا لَهُ، فَقَالُوا: هذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكم وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَهُنَالِكَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهمْ فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعنَا قُراَنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فآمَنَّا بِهِ، وَلَنْ نشرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا، وَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ عَلَى نبَيِّهِ ﷺ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ وإنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجنِّ.
(عُكاظ) بالصَّرف وعدَمه.
وسبق شرح الحديث في (الصلاة)، في (باب: الجهر بقراءة صلاة الفجر).
* * *
٧٣ - سوره الْمُزَّمِّل
(سورة المُزَّمِّل)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَتَبَتَل﴾: أَخْلِصْ. وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿أَنكالًا﴾: