قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾: فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾: عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا أتاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ، فَإِذَا ذَهبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللهُ. ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ تَوَعُّدٌ.
(أطرق) يُقال: أَطرَق الرَّجل: إذا سكَت، أو إِذا أَرخَى عينَيه ينظُر إلى الأرض.
(كيما فيعود طبقًا)؛ أي: كَيْما يَسجد، قيل: هو مُشْكلٌ على قَول النُّحاة: إنَّ حَذْف معمولِ هذه النَّواصِب للأفعال لا يَجوز.
* * *
٧٦ - هلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ
(سورة: ﴿هَلْ أَتَى﴾ [الإنسان:١])
يُقَالُ: مَعْنَاهُ: أتى عَلَى الإنْسَانِ، وَ (هلْ): تَكُونُ جَحْدًا وَتَكُونُ خَبَرًا، وَهذَا مِنَ الْخَبَرِ، يَقُولُ: كَانَ شَيْئًا فَلم يَكُنْ مَذْكُورًا، وَذَلِكَ مِنْ حِينِ خَلَقَهُ مِنْ طِينٍ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ. ﴿أَمشاجٍ﴾: الأَخْلَاطُ؛ مَاءُ الْمَرْأة ومَاءُ الرَّجُلِ، الدَّمُ وَالْعَلَقَةُ، وَيُقَالُ: إِذَا خُلِطَ مَشِيجٌ، كَقَوْلكَ خَلِيطٌ. وَمَمشُوجٌ مِثْلُ مَخْلُوطٍ. وَبُقَالَ ﴿سَلاسِلًا وَأَغلالًا﴾، وَلم يُجْرِ بَعضُهُم. ﴿مُستَطِيرًا﴾: مُمتَدًّا، الْبَلَاءُ وَالْقمطَرِيرُ الشَّدِيدُ، يُقَالَ: يَوْمٌ قَمطَرِيرٌ وَيوْمٌ قُمَاطِرٌ، وَالْعَبُوسُ وَالْقَمطَرِيرُ وَالْقُمَاطِرُ، وَالْعَصِيبُ أَشَدّ مَا يَكُونُ مِنَ الأيامِ فِي الْبَلَاءِ. وَقَالَ معْمَرٌ: ﴿أَسرَهُم﴾: شِدَّةُ الْخَلْقِ، وَكلُّ