النَّاخِرَةُ وَالنَّخِرَةُ سَوَاءٌ، مِثْلُ الطَّامِعِ وَالطَّمعِ، وَالْبَاخِلِ وَالْبَخِيلِ، وَقَالَ بَعْضُهم: النَّخِرَةُ: الْبَالِيَةُ، وَالنَّاخِرَةُ: الْعَظْمُ الْمُجَوَّف الَّذِي تَمُرُّ فِيهِ الرِّيحُ فَيَنْخَرُ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿اَلحَافِرَةِ﴾: الَّتِي أَمرُنَا الأَوَّلُ إِلَى الْحَيَاةِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿أيان مرسها﴾: مَتَى مُنْتَهاها، وَمُرْسَى السَّفِينَةِ: حَيْثُ تنتَهِي.
قوله: (الناخرة والنخرة سواء) يُريد استواءَهما في أصل المعنى، وإلا ففي النَّخِرة مُبالغةُ ليست في النَّاخِرة.
(العظم المجوف)؛ أي: الذي تَمرُّ فيه الرِّيح، فيُسمع له نَخيرٌ، أي: صوتٌ.
* * *
٤٩٣٦ - حَدَّثَنَا أَحمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أبو حَازِمٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعدٍ ﵁، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ بِإِصْبَعَيْهِ هكَذَا بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الإبْهامَ: "بُعِثْتُ وَالسَّاعَةَ كَهاتَيْن".
(بعثت والساعة) بالنَّصب والرَّفع كما سبق.
والغرَض أنَّ مَبْعثه ﷺ من أشراط القيامة، وهما متقاربان.