٤٩٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جعْفَرٍ غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعبةُ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدَبًا الْبَجَلِيَّ، قَالَتِ امرَأةٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا أُرَى صَاحِبَكَ إِلَّا أَبْطَأَكَ. فَنَزَلَتْ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾.
(يا رسول الله) قالت المرأة ذلك وهي كافرةٌ استِهزاءً، أو هو من تصرُّف الرَّاوي إصلاحًا للعِبَارة.
(أُرى) بضم الهمزة، وعند أبي ذَرٍّ بفتحها.
(أبطأك) قيل: صَوابه: أَبطَأَ عليكَ، أو عنْكَ، أو بكَ.
قال (ك): هذا أيضًا صوابٌ، إذ معناه: ما أَرى صاحبَك -يعني جبريل- إلا جعَلَك بطأً في القِراءة، لأنَّ بُطْأَه في الإِقْراء بُطؤٌ في قِراءته، أو هو مِن باب حَذْف حرف الجرِّ، وإيْصال الفعل به.
* * *
٩٤ - ﴿ألَمْ نَشْرَحْ﴾
(سورة ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾ [الشرح:١])
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وِزرَكَ﴾: فِي الْجَاهِلِيَّةِ. ﴿أَنقَض﴾: أثقَلَ. ﴿مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾، قَالَ ابنُ عُيَيْنَةَ: أَيْ: مَعَ ذَلِكَ الْعُسْرِ يُسْرًا آخَرَ، كَقَولهِ ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إلا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ وَلنْ يَغلِبَ عُسْرٌ يسرينِ. وَقالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَانصَب﴾: فِي حَاجَتِكَ إِلَى رَبِّكَ. ويذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَلم نشَرَحْ﴾: شَرَحَ اللهُ صَدرَهُ لِلإسْلَامِ.