(المفصل)؛ أي: لكثْرة ما يقَع فيه من الفَصْل بالتَّسمية بين السُّوَر، وقيل: لقِصَر سُوَرِه وقُرب انفصالهنَّ بعضهنَّ من بعضٍ.
واختُلف في أوَّله، فقيل: (ق)، وقيل: (سُورة محمد ﷺ)، وقيل غير ذلك.
(ثاب) بالمثلَّثة، أي: رجَعَ.
واعلم أنَّ ذِكْر الجنَّة والنار في (المُدثِّر) صريحٌ حيث قال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ﴾ [المدثر: ٢٧]، وقال: ﴿فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المدثر: ٤٠]، وفي ﴿اقْرَأْ﴾ [العلق: ١]، بالاستلزام: ﴿إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [العلق: ١٣]، وقال: ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨]، وقال: ﴿إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى﴾ [العلق: ١١].
(فأملتْ) [من] الإملاء، وفي بعضها مِن الإمْلالِ، وهما بمعنًى.
* * *
٤٩٩٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ فِي (بَنِي إِسْرَائِيلَ) وَ (الْكَهْفِ) وَ (مَرْيَمَ) و (طَهَ) وَ (الأَنْبِيَاءِ): إِنَّهُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي.
الثاني:
(في بني إسرائيل)؛ أي: في شَأْن هذه السُّورة، وفي بعضها بدُون كلمة (في)، فالقياس أنْ يقول: بنو إسرائيل، فلعلَّه باعتبار