عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ، وإلَى جَانِبِهِ حِصَانٌ مَربوطٌ بِشَطَنَيْنِ فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ، فَجَعَلَتْ تَدْنُو وَتَدْنُو، وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أتى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: "تِلْكَ السَّكِينَةُ تنزَّلَتْ بِالْقُرْآن".
(بشطنين) الشَّطَن بفتح المعجمة، ثم المهملة: الحَبْل، وإنما كان الرَّبْط بالشَّطَنين على جُموحه واستصعابه.
(السكينة) هي شيءٌ من مَخلوقات الله تعالى فيه الرَّحمة والوَقار، ومعه الملائكة.
(بالقرآن)؛ أي: بسبب سماع القُرآن.
واعلم أنه تقدَّم أنَّه كان في سُورة الفتح، ولا مُنافاةَ بين قراءَة سُورة الكهف، والفتْح في ليلةٍ، على أنه لم يقُل هناك ألا يَقرأ من غير تعيينٍ.
* * *
١٢ - فَضْلُ سُورَةِ الْفَتحِ
(باب فَضْل سورة الفتْح)
٥٠١٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَعُمَرُ