أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لتعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآن".
الحديث الأول:
(سمع رجلًا يقرأ) هو قَتادة بن النُّعْمان.
(يرددها)؛ أي: يُكرِّرها.
(يتقالها) يعدُّها قليلةً.
(ثلث القرآن)؛ أي: إمَّا باعتبار أنَّ القُرآن متعلِّقٌ بالمَبدأ، والمَعاد، والمَعاش، أو أنَّه صفاتُ الله تعالى، وقصَصٌ، وأحكامٌ، وسورةُ الإخلاص متمحِّضةٌ للصِّفات فهي ثلُثه، وقراءة الثُّلُث وإنْ كان أشقَّ، لكن المراد التَّشبيه في الأصل لا في الزَّائد.
* * *
٥٠١٤ - وَزَادَ أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَخْبَرَني أَخِي قتادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ: أَنَّ رَجُلًا قَامَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَقْرَأُ مِنَ السَّحَرِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أتى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ، نَحْوَهُ.