نعم، سَبق في (باب: كتابة العلم): أنَّه قيل لعلي: هل عندكم كتابٌ؟، قال: لا إلا كتابُ الله، أو فَهمٌ، أو ما في هذه الصَّحيفة، لكنْ لعلَّها لم تكُن مكتوبةً بأَمره ﷺ، أو يُجاب بأنَّ بعض الناس كانوا يزعُمون أنَّ رسول الله ﷺ أوصَى إلى عليٍّ ﵁، فالسُّؤال إنما هو عن شيءٍ يتعلَّق بالإمامة، فأجابَ بأنَّه مَا تركَ إلا ما بين الدُّفَّتين من الآيات التي يُتمسَّك بها في الإمامة، وهذا أحسن.
* * *
١٧ - بابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ
(باب فضْل القُرآن)
٥٠٢٠ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قتادَةُ، حَدَّثَنَا أَنسٌ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَالَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَالتَّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا".
الحديث الأول:
(مثل الذي يقرأ)؛ أي: المُخلِص الذي يَقرأ بقرينةِ قَسيمِهِ