الرَّمِيَّةِ، يَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ فَلَا يَرَى شَيئًا، وَيَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَتَمَارَى فِي الْفُوقِ".
الثاني:
(ينظر)؛ أي: الرَّامي، هل فيه شيءٌ مِن أثَر الصَّيْد من دَمٍ ونحوه؟، فلا يَرى أثرًا منه.
(النصل): حديد السَّهم.
(القِدح) بكسر القاف: السَّهم قبْل أن يُراش، ويُركَّب نَصْله.
(ويتمارى)؛ أي: يشُكُّ.
(الفُوق) بضم الفاء: مَدخَل الوَتَرِ منه، فكذلك قراءتهم لا يحصُل لهم منها فائدةٌ.
ويحتمل أن يكون ضمير (يَتمَارى) راجعًا إلى الرَّاوي، أي: شكَّ الرَّاوي أنَّ النبيَّ ﷺ ذكَرَ الفُوْقَ أو لا؟، وقد سُئل إمامُ الحرَمين عن تكفير الخَوارِج، فحَكَى خِلاف الأئمَّة.
قال: وقد نبَّه النبيُّ ﷺ على وُقوع هذا الخلاف بقوله: (يَمرُقُون من الدِّيْنِ)، وقال في آخِر الحديث: (ويَتمَارَى في الفُوْقِ).
* * *
٥٠٥٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "الْمُؤْمِنُ الَّذِي