مَا ائْتَلَفَتْ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ".
الحديث الأول:
(فإذا اختلفتم فقوموا) قيل: الاختِلاف في حُروفٍ أو معانٍ لا يسُوغ فيه الاجتهادُ.
قال (ع): ويحتمِل أنَّ هذا كان في زمَنِه ﷺ بحسَب سُؤالهم له، وكشف اللَّبْس لا غيرُ.
وقال الطِّيبِي: معناه: اقرؤُوه على نشَاطٍ منكم وخواطِرُكم مجموعةٌ، فإذا حصَل لكم مَلالٌ فاتركُوه؛ فإنَّه أعظَمُ مِن أن يَقرأَه أحدٌ من غير حُضُور القَلْب.
وقال (ك): الظَّاهر أنَّ المُراد: اقْرأْ ما دام بين أَصْحاب القِراءة ائتلافٌ، وإلا فقُوموا عنه.
* * *
٥٠٦١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدَبٍ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ".
تَابَعَهُ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ زيدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَبَانُ.