الحديث الأول:
(دسَّتْه) من: دَسَستُ الشيءَ: إذا أَخفيتُه، وسبق الحديث مراتٍ في (هجرة النَّبِيِّ ﷺ).
(هَلُمِّي)؛ أي: هاتِي وأَحْضِرِي.
(أُمّ سُلَيم) اسمها: الرُّمَيصاء، وقيل: سهلة، وقيل غير ذلك.
(عُكَّة)؛ أي: وعاء السَّمن.
(شَبِعُوا) قال بعضهم: أي: شِبَعهم المعتاد، وهو أن الثلثَ للطعام، والثلثَ للشراب، والثلثَ للنفس.
* * *
٥٣٨٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَحَدَّثَ أَبُو عُثْمَانَ أَيْضًا، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟ " فَإِذَا مَع رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَم يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ: "أَبَيعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ -أَوْ قَالَ-: هِبةٌ؟ " قَالَ: لَا، بَلْ بَيعٌ، قَالَ: فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً فَصُنِعَتْ، فَأمَرَ نبَيُّ اللهِ ﷺ بِسَوَادِ الْبَطْنِ يُشْوَى، وَايْمُ اللهِ! مَا مِنَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ، إِلَّا قَدْ حَزَّ لَهُ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهَا إِيَّاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَأَهَا لَهُ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا قَصْعَتَيْنِ فَأكَلْنَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ، فَحَمَلْتُهُ عَلَى الْبَعِيرِ. أَوْ كَمَا قَالَ.