(يُدعَى إلى الصلاة) الصلاة هنا مُطلَقة، فمِن أين أنها العِشاءُ؟ وجوابه: أنه يأتي في الحديث بعدَه التقييدُ، والمُطلَقُ يُحمَل على المُقيَّد، وقد مرَّ في (صلاة الجماعة)، وكذا لا منافاةَ بين قوله: (كتف شاة) وما سبق من رواية: (يأكل ذراعًا)؛ فلعلَّهما كانا حاضرَينِ عندَه يأكلُ منهما، أو أنهما كانا متعلقين باليد، فكأنهما عضوٌ واحدٌ.
(فألقاها) الضمير راجع إلى الكتف؛ إما باعتبار أنه اكتسَى التأنيثَ من المضاف إليه، أو هو مؤنثٌ سماعيٌّ.
فإن قيل: كيف دلَّ على الترجمة؟ بل مفهومُه مُشعِرٌ بنقيضها؛ حيث إنه إذا دُعِيَ إلى الصلاة ألقاها؟
قيل: استنبطَها من اشتغاله ﷺ بالأكل.
* * *
٥٤٦٣ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا وُضعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ".
٥٤٦٣ / -م - وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نحوَهُ.
٥٤٦٤ - وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ تَعَشَّى مَرَّةً، وَهْوَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الإمَامِ.