الكتاب؛ فإما لأنهما متساويانِ في عدم التوقِّي عن النجاسات، فيُقاس أحدُهما بالآخر، وإما لأن المجوسَ يزعمون التمسُّكَ بكتابٍ.
* * *
٥٤٩٧ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الَأكْوَعِ، قَالَ: لَمَّا أَمْسَوْا يَوْمَ فتحُوا خَيْبَرَ أَوْقَدُوا النِّيرَانَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "عَلَى مَا أَوْقَدْتُمْ هَذ النِّيرَانَ؟ "، قَالُوا: لُحُومِ الْحُمُرِ الإنْسِيَّةِ. قَالَ: "أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا، وَاكْسِرُوا قُدُورَهَا"، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ: نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسِلُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَوْ ذَاكَ".
الثاني:
(خَيْبَر) بمعجمة وراء، لا حُنَيْن بمهملة ونون.
(الإنْسية) بكسر الهمزة وسكون النون، وفي بعضها بفتحهما.
(أو ذاك) إشارةٌ إلى التخيير، وقد سبق الحديثُ مراتٍ.
قال (خ) فيه التغليظُ عند ظهورِ المُنكَرِ وغلبةِ أهلِه؛ حسمًا لموادِّه وقطعًا لدواعيه، ولمَّا رآهم ﷺ قد سلَّمُوا الحكمَ وقَبِلُوا الحقَّ وضعَ الإِصْرَ الذي أراد أن يُلزمَهم إياه؛ عقوبةً على فعلِهم، ومراعاةُ الحدود أَولَى.
* * *