حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ: أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ، فَقَالَ: "هَلَّا اسْتَمْتَعْتُمْ بِإِهَابِهَا"، قَالُوا: إِنَّهَا مَيِّتَةٌ، قَالَ: "إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا".
الحديث الأول:
(بِإِهَابِهَا)؛ أي: جلدها.
قال (خ): قد يَحتَجُّ به مَن لا يرَى الدِّباغَ مُطهِّرًا لجلدِ غيرِ المأكول؛ لأن الحديثَ جاء في إهابِ الشاةِ، وهي مأكولٌ، قالوا: الدِّباغُ لا يزيد في التطهير على الذَّكاة، لكنه يخلفها، والذَّكاةُ لا تُطهِّرُ غيرَ المأكول؛ فالدِّباغُ الذي تخلفه أَولَى بأن لا يُطهِّرَه، ومَن أَطلقَ الحكمَ فيه نَظَرَ إلى علة المنفعة، فقال: لمَّا كان جميعُ أنواع الحيوان الطاهر الذات مُنتفَعًا به قبلَ الموت كان الدِّباغُ شاملًا بالتطهير، وقائمًا مقامَ الحياة فيه.
* * *
٥٥٣٢ - حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِعَنْزٍ مَيْتَةٍ، فَقَالَ: "مَا عَلَى أَهْلِهَا لَوِ انتفَعُوا بِإِهَابِهَا".