كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا في بَلَدِكُمْ هَذَا في شَهْرِكُمْ، وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْألكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، أَلَا فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ" وَكَانَ مُحَمَّد إِذَا ذَكَرَهُ قَالَ: صَدَقَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: "أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ ".
(الزمان) يُطلَق على الوقت مُطلَقًا، والمراد به هنا: السَّنَة.
(ثلاث) كأن القياس ثلاثة؛ لكن لمَّا حُذف المُميَّزُ جازَ الوجهانِ التذكيرُ والتأنيثُ.
(البلدة)؛ أي: أشرف البلاد، وهي مكةُ، وإنما قدَّم السؤالَ عن ذلك تذكارًا للحُرمة وتقريرًا لِمَا يذكرُه، وسبق الحديثُ في (العلم) و (المغازي) و (حَجَّة الوداع) وغيرها.
* * *
٦ - بابُ الأَضحى وَالْمَنْحَرِ بِالْمُصَلى
(باب الأَضحَى والمَنْحَر بالمُصلَّى)
٥٥٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كانَ عَبْدُ اللهِ يَنْحَرُ في الْمَنْحَرِ. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: يَعْنِي: مَنْحَرَ النَّبِيِّ ﷺ.