(باب شرب الحَلْواء)
في بعضها: (حُبُّ الحَلواء)، وهو الأظهرُ؛ لأنه لا يُشرَب غالبًا، وفي بعضها: (الحُلو).
(لشدة)؛ أي: لضرورة، وهذا خلافُ ما عليه الجمهور.
قال (ط): وأما أبوالُ الناس فهو مِثلُ الميتة والدم والخمر في التحريم، ولم يختلفوا في جواز أكل الميتة للضرورة؛ فكذا البول، وقال: الحَلواءُ كلُّ شيءٍ حلوٌ.
قال (ك): هو عرفًا أخصُّ؛ لأنه ما كان للإنسانُ فيه دخلٌ بطبخٍ ونحوه، وفيه: أن الأنبياءَ والصالحين يأكلون الحَلواءَ والطيِّباتِ.
(السَّكَر) بفتحين، أي: المُسكِر، قيل: مقصوده من كلام الزُّهري إنما هو قولُه: ﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ [المائدة: ٤] أي: الحَلواءُ والعسلُ من الطيِّبات، فهو حلالٌ، والبولُ ليس منها، وأما قولُ ابن مسعود فإشارةٌ إلى قوله تعالى: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: ٦٩] , فدلَّ على حِلّه؛ لأن الله تعالى لم يَجعلِ الشفاءَ فيما حرَّمَه.
* * *
٥٦١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبو أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَني هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجبُهُ الْحَلْوَاءُ وَالْعَسَلُ.
* * *