العملَ سببًا مُوجبًا للثواب أو العقاب؛ وقولُهم باطلٌ.
(فسَدِّدُوا)؛ أي: اطلبُوا السَّدَاد، أي: الصواب، وهو ما بين الإفراط والتفريط، فلا تَغلُوا ولا تُقصِّرُوا.
(وقارِبُوا)؛ أي: فإن عَجَزْتُم عن الاستقامة بكمالها فقَارِبُوا، أي: اقرُبُوا من ذلك، وفي بعضها: (قرِّبُوا)، أي: غيرَكم إليه، وقيل: معنى (سدِّدُوا): اجعلُوا أعمالَكم سديدةً، و (قارِبُوا)، أي: اطلبُوا قربةَ الله تعالى.
(ولا يتمنى) نهيٌ أُخْرِجَ في صورة النفي للتأكيد.
(مُحْسِن) وفي بعضها: (مُحْسِنًا)، قال ابن مالك: وتقديره: إما أن يكون مُحْسِنًا.
(يَستَعتِب)؛ أي: يطلب زوالَ العَتَب، فهو استفعالٌ، من الإعتاب، الذي فيه الهمزةُ للسلب، لا من العَتَب، وهو من الغرائب، أو من العُتبَى، وهو الرضا، يقال: استَعتَبَه، أي: استَرضَاه، قال تعالى: ﴿وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ [فصلت: ٢٤]، والقصدُ: أن يَطلُبَ رضا الله تعالى بالتوبةِ وردِّ المظالم.
* * *
٥٦٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبة، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهْوَ مُسْتَنِدٌ إِلَيَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي