٥٦٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ عَاصم بْنِ عُمَرَ بْنِ قتادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيتكُمْ، أَوْ يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيتكُمْ خَيْرٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ الدَّاءَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أكتَوِيَ".
الثاني:
(الغَسيل)؛ أي: غسيل الملائكة؛ لأن حنظلةَ غسيلُهم، بمعنى: مغسولهم، عندَ شهادته لجنابةِ كانت عليه.
(إن كان في شيء) قال (ط): في إشارته ﷺ أن الحجامةَ والعسلَ والكَيَّ شفاءٌ لا لبعض الأمراض دونَ بعضِ؛ فإنه يدلُّ على أنه إذا لم يُوافِقِ المرضَ فلا دواءَ فيها.
(ما أَحبُّ) فيه: إشارةٌ إلى تأخير العلاج بالكَيِّ حتى يُضطرَ إليه؛ لِمَا فيه من استعجال الألم الشديد، وقد كوى النَّبِيُّ ﷺ أُبَيَّ بنَ كعبٍ يومَ الأحزاب وسعدَ بنَ معاذ.
* * *
٥٦٨٤ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَليدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَجُلًا أتى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَخِي يَشْتكِي بَطْنَهُ، فَقَالَ: "اسْقِهِ عَسَلًا"، ثُمَّ أدى الثَّانِيةَ، فَقَالَ: "اسْقِهِ عَسَلًا"، ثُمَّ أتاهُ فَقَالَ: فَعَلْتُ، فَقَالَ: "صَدَقَ