(إلا غسل محاجمه) هذا الصَّحيحُ، ويقَعُ في بعضِ النُّسخ إسقاطُ (إلا)، والمَحاجِمُ: جَمع (مِحجَم)، وهو هنا مكانُ الحِجامَة لا قارورَتُها، وأوجبَ الحنفيَّةُ الوُضوء من الحِجَامة، وقالَ اللَّيثُ: يُجزِئُه أن يَمسَحَه ويصلِّيَ، ولا يَغسِلُه.
* * *
١٧٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبي ﷺ: (لَا يَزَالُ العَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ فِي المَسْجدِ يَنتظِرُ الصَّلَاةَ، مَا لَم يُحدِثْ)، فَقَالَ رَجُلٌ أَعجَمِي: مَا الحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: الصَّوْتُ؛ يَعْنِي: الضَّرْطَةَ.
الحديث الأول:
وإسنادُه مدنيُّون إلا آدمَ، وقد وصَلَها.
(وابن أبي ذئب) محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمن.
(في صلاة): خبَرُ (١) (يزال)، وتنكيرُ (صلاة) للتَّنويع، أي: تلكَ الصَّلاةُ التي ينتَظِرها، فإذا انتظر الظُّهر كان فيها، وهلُمَّ جَرًّا، والمُراد أنه في ثوابِها لا حقيقةً، حتى يتكلَّم، ولا يقعُ عليه طلاقٌ علَّقه بصلاتِه، ونحو ذلك، والقرينةُ الانتظارُ.