قال (خ): الطبُّ نوعانِ: قياسيٌّ، وهو طبُّ يونانَ المُستعمَلُ في أكثر البلاد، وطبُّ العربِ والهندِ، وهو الطبُّ التجاربِيُّ، وأكثرُ ما وصفَه ﷺ من هذا، إلا ما خُصَّ به من العلم النبوي بطريق الوحي؛ فإن ذلك يخرق كلَّ ما تُدركُه الأطباءُ وتَعرفُه الحكماءُ وكلُّ ما فعلَه وقالَه صوابٌ وحسنٌ، عصمَه اللهُ تعالى أن يقولَ إلا صدقًا وأن يفعلَ إلا حقًّا.
* * *
٥ - بابٌ الدَّوَاء بأَلْبَانِ الإِبِلِ
(باب الدواء بألبان الإبل)
٥٦٨٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنسٍ: أَنَّ نَاسًا كَانَ بِهِمْ سَقَمٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! آوِناَ وَأَطْعِمْنَا، فَلَمَّا صَحُّوا قَالُوا: إِنَّ الْمَدِينَةَ وَخِمَةٌ، فَأَنْزَلَهُمُ الْحَرَّةَ فِي ذَوْدٍ لَهُ، فَقَالَ: "اشْرَبُوا أَلْبَانهَا"، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ ﷺ، وَاسْتَاقُوا ذَوْدَهُ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يَكْدُمُ الأَرْضَ بِلِسَانِهِ حَتَّى يَمُوتَ.
قَالَ سَلَّام: فَبَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ لأَنسٍ: حَدِّثْنِي بِأشَدِّ عُقُوبَةٍ