لغةٌ رديئةٌ، وسبق معنى الإبراد في الحُمَّى الصَّفراوية.
قال (ط): فالحديثُ مرادٌ به الخصوصُ، وهي الحُمَّى التي تكون أصلُها من الحَرِّ، وقال ابن الأنباري: إن المرادَ بذلك: تصدَّقُوا عنه بسقي الماء يَشفِه اللهُ تعالى، لِمَا رُوي: "إن أفضلَ الصدقة سقيُ الماء".
* * *
٢٩ - بابُ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَرْضٍ لَا تُلَايِمُهُ
(باب مَن خرجَ مِن أرضٍ لا تُلائِمُه)
فيه حديثُ العُرَنيين، سبق مراتٍ.
٥٧٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا قتادَةُ: أَنَّ أَنس بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ نَاسًا، أوْ رِجَالًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَينَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَكَلَّمُوا بِالإسْلَامِ، وَقَالُوا: يَا نبَيَّ اللهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ، وَلَمْ نكُنْ أَهْلَ رِيفٍ، وَاسْتَوخَمُوا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَ لَهُم رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَوْدٍ وَبِرَاعٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهِ فَيَشْرَبُوا مِنْ ألبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى كَانُوا نَاحِيةَ الْحَرَّةِ، كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَقتلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ النَّبِي ﷺ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِم، وَأَمَرَ بِهِم، فَسَمَرُوا