تنشيرًا، أو يُحتمل أن تكون شكًّا أو تنويعًا شبيهًا باللَّفِّ والنَّشرِ، بأن يكون الحلُّ في مقابلة الطِّب، والتنشير في مقابلة التأخيذ.
قال (ط): هل يُسأل الساحرُ عن حلِّ السِّحر عن المسحور؟ قال الحسنُ البَصريُّ: لا يجوز إتيانُ الساحر مُطلَقًا، وقال ابنُ المُسَيَّب وغيرُه: ذلك إذا أتاه وسألَه أن يَضرَّ مَن لا يحلُّ ضررُه، وأما للحلِّ فنفعٌ، وقد أَذِنَ له لذوي العِلَل في المعالجة، سواءٌ كان المُعالج ساحرًا أو لا.
قال (ط): في كتب وَهْب بن مُنبِّه: أن الحلَّ، ويُسمَّى النُّشرة: أن يَأخذَ سبعَ ورقاتٍ من سِدْرٍ أخضرَ، فيدقَّه بين حَجَرَينِ، ثم يَضربَه بالماء ويقرأَ عليه آيةَ الكرسي وذواتِ ﴿قُلْ﴾، ثم يَحْسُوَ منه ثلاثَ حَسَوَاتٍ ويغسلَ به، فيذهبَ عنه كلُّ ما به إن شاء اللهُ تعالى، وهو جيدٌ للرجل إذا حُبس عن أهله.
* * *
٥٧٦٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي آلُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، فَسَألتُ هِشَامًا عَنْهُ، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُحِرَ، حَتَّى كَانَ يَرَى أنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلَا يَأتِيهِنَّ، قَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ السِّحْرِ إِذَا كَانَ كَذَا، فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ أَعَلِمْتِ أَنَّ الله قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، أتانِي