٦ - باب الإِزَارِ الْمُهَدَّبِ
وَيُذْكَرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَحَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَر: أنهمْ لَبِسُوا ثِيَابًا مُهَدَّبة.
(باب الإزَار المهدب)
من الهُدْبة بالإهمال، وهي الخملة وما على أطراف الثوب.
* * *
٥٧٩٢ - حَدَّثَنَا أبو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَني عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرأةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَنَا جَالِسَةٌ، وَعِنْدَهُ أبو بَكْرٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي كُنْتُ تَحْتَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي، فتزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ، وَإنَّهُ وَاللهِ مَا مَعَهُ يَا رَسُولَ اللهِ إِلَّا مِثْلُ هَذِهِ الْهُدْبةِ، وَأَخَذَتْ هُدْبةً مِنْ جِلْبابِهَا، فَسَمعَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَوْلَهَا وَهْوَ بِالْباب لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، قَالَتْ: فَقَالَ خَالِدٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَلَا تنهَى هَذِهِ عَمَّا تَجْهَر بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَلَا وَاللهِ مَا يَزِيدُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى التَّبَسُّم، فَقَالَ لَهَا رَسولُ اللهِ ﷺ: "لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ، لَا، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقي عُسَيْلَتَهُ". فَصَارَ سُنَّةً بَعْدُ.
(امرأة رِفَاعة) اسمها: تميمة بفتح المثناة، كما تقدم في (الطلاق).