وفيه: ما كان ﷺ عليه من التواضع، وفعلُ الأشغال بيده، ونظرُه في مصالح المسلمين، واستحباب تحنيك المولود، وحملُه إلى أهلِ الصلاح ليُحنِّكَه؛ ليَكونَ أولَ ما يدخلُ جوفَه رِيقُه.
* * *
٢٣ - باب ثِيَابِ الْخُضْرِ
(باب ثياب الخُضر)
من إضافة الموصوف للصفة.
٥٨٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا أيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرَأتهُ، فتزَوَّجَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ الْقُرَظِيُّ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَعَلَيْهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ، فَشَكَتْ إِلَيْهَا، وَأَرتهَا خُضْرَةً بِجلْدِهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالنِّسَاءُ يَنْصُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَاتُ، لَجلْدُهَا أَشَدُّ خُضْرَةً مِنْ ثَوْبِهَا، قَالَ: وَسَمعَ أنَّهَا قَدْ أتت رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا، قَالَتْ: وَاللهِ مَا لِي إلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ، إِلَّا أَنَّ مَا مَعَهُ لَيْسَ بِأغْنَى عَنِّي مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَتْ هُدْبةً مِنْ ثَوْبِهَا، فَقَالَ: كَذَبَتْ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ! إِنّي لأَنْفُضُهَا نَفْضَ الأَدِيم، وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ تُرِيدُ رِفَاعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ تَحِلِّي لَهُ -أَوْ لَمْ